in

رسالة إلى المحترمين

سليمان البيوضي
سليمان البيوضي

أخي الليبي المحترم
تحية طيبة و بعد
(( 1 ))
أما أنت يا عزيزي و الذي لا أعرف بالضبط في أي مكان من عالمنا الفسيح تطلع على هذه الرسالة ، و لا يمكن أن أتصور أسبابا حقيقية لوجودك بالخارج ، فأسباب الهجرة و التهجير و الفرار من بلدنا كثيرة ، و أسباب الخيانة أيضا ، و اسمح لي أن أدعوك للتعامل معها كما هي ، و أن تبتسم في كل الأحوال !!!!!!!؟

(( 2 ))
أما أنت أخي المستخدم لغابة البؤس و ضعفائها ، و أصبحت جزءا من الطبقة الأروستقراطية أم البرجوازية التي تطحننا كل يوم باسم الثورة و الشرعية و أحيانا كثيرة باسم الله ، أعرف أنك مبتسم و مبتهج و أنت تقرأ ، ابتسم في كل الأحوال ، لكن لا بأس بإسداء نصيحة بالليبي  ” الدنيا ادور …. و مازالت ادور ” ، و عليك أن تبتسم في كل

(( 3 ))

أما أنت أخي الليبي المحترم ، المقيم في غابة البؤس ، و من تلك الطبقة الضعيفة المسحوقة ، و التي تزداد اتساعا كل يوم ، فأنا أدعوك أن تحرص على التبسم و الفرح ، ففي الحياة أشياء جميلة تسعدنا و ستسعدنا كل يوم ، و اعلم أن هذا الوقت سوف يمضي .

أخي الليبي المحترم المطحون بالمسميات و المعذب بالطوابير و البؤس ، أنصحك لا تخشى الصراصير فحتى و إن طارت و ارتفعت فهي رهينة ماضيها الملوث في غرف المخلفات البشرية ، فقط احفظ لنفسك شيئا من العفة و العزة و عاملها على هذا الأساس و لا تصفها او تضفها شرعية بإطلاق المسميات الطبقية عليها كالحاج و الدكتور و الشيخ و غيرها من المسميات التي اخترعها أنصار الإفك ، فكل المسميات الرنانة في غابة البؤس هي الأداة العملية لإخفاء الوجوه القبيحة و إخفاء الحقيقة أيضا ، و اعلم ان الصراصير بطيرانها ستبقى صراصير ، و إن سولت لها نفسها أنها من الصقور .

أخي المحترم في غابة البؤس و الإستبداد الثوري و العنف الإسلاماوي و الإرتهان الشرعي ، اعلم أن مقاومة البق و الباعوض و البراغيث ليست برشه فقط بالمبيدات ، فهو ينفع أحيانا لكنه يضر البيئة ، لذلك فإن الأجدى هو تنظيف بيئتك و محيطك من الحجاج و الشيوخ و متزلفيهم من الصبية و التافهين ، ثق بأنك عندما تنفذ هذه النصيحة ستجد وقتا ممتعا بشكل أفضل و سيكون لابتسامتك معنى ، ثق بذلك ، و أغلق بابك في وجه البؤس .

(( 4 ))
أخي الليبي المحترم إن حقك الطبيعي في موارد ثروات وطنك ، لا يستطيع أحد أن يحرمك منه ، و إن ادعى السراق عكس ذلك ، أخي و بكل أسف سأبلغك بأنك شريك في صناعة البؤس ، لأنك صدقت وعدهم بأنهم أوصياء الله و أخلفهم الأرض و ما حوت ، و للأسف لأنك لم تنظف بيئتك أثروا عليك و صدقتهم !!!!!؟

أخي المواطن المحترم لن يطول زمن البؤس إلا بقدر ما ستحافظ على سلبيتك ، و بيئتك الملوثة و نفاقك الإجتماعي ” نعم نفاقك ” لأولئك التافهين و السراق و القتلة المأجورون ، فكلما حافظت عليهم في سجلات الشرعية ، سيوغلون في الاستبداد و حملات الكراهية .

أخي الليبي المحترم و في اي بقعة على التراب الوطني ، أكاد أجزم أنك دفعت ضريبة ما في سنواتنا السبع العجاف ، لذا سيكون من السهل عليك أن تميز المواقف ، و أن تعرف أن الموتورين ، يستعطفونك ليزجوا بك في معركة خاسرة ، بعد أن وصلت الأوامر من إحدى عواصم صناعة الفوضى في ليبيا ، إن قلت لك احداها ربما ستقول اني اتبع الأخرى .

(( 5 ))
أخي المحترم لن تحتاج ان تتصالح إلا مع نفسك و تؤمن بأن كل ليبي في غابة البؤس هو شريك في الوطن ، و أن إنقاذه و استعادته ليست مهمة الأبطال المقاومين في الجيش وحدهم ، بل مهمتك أيضا و تبدأ بتنظيف بيئتك من البق و الباعوض و البراغيث .

أخي المحترم كثيرة هي الحكايا و الأوجاع و الآلام و الدموع ، و كثيرة جدا الدماء التي سالت لأجل الوطن ، و آلاف هجروا بالداخل و الخارج ، و لن تتمكن رسالة او رسائل من فضحهم ، لكن نظف بيئتك و ابتسم ، و انتظر يوما آخر ، فساعة الفرج قريبة و إن غدا لناظره قريب ……..

أخي الليبي المحترم المعوز و المحكوم بالطوابير و أطماع الفاسدين ، من حولوا بلدنا لغابة للبؤس ، ابتسم و نفذ النصيحة ، و ثق بأنَّ الله معنا و أنَّا لمنتصرون .