in ,

همزة “جديد” تغير معنى إخوان “سلامة”

مازن سعد

مازن سعد

لدى عضو مجلس النواب محمد جديد ما يقوله، متمثلا بثقة رأي يراه حقيقيا وواضحا أن الحوار القائم في تونس منذ أسبوعين يأت على هيئة سجال حاد بين قطبين هما الدولة والإخوان.

في المقابل، يبدو المبعوث الأممي غسان سلامة، كمن يحاول تقمص دور “أبو الحروف” الشخصية التي تستطيع ليّ أعناق الكلمات وصنع إزاحة مفاهيمية بين مفهومين متشاكلين بالحروف متباعدين في الدلالة، فبين “الإخوان” التي قصدها “جديد” والـ “الإخوان” التي عناها سلامة، باعتباره يدير حوارا أخوياً بين أطياف الليبيين عل اختلاف توجهاتهم وقناعاتهم وخلفياتهم السياسية والمجتمعية.

هذه الكلمة التي تثير اللبس وتثير الشجن في آن، بين دلالتين تختصر لغة حوارنا وخطابنا الليبي الليبي، وقدرتنا على التسامي والتصالح مع انفسنا.

ولأن التجارب يجب أن تقود إلى التقارب، فإن فشلاً جديدا للحوار سيقود إلى الإطاحة بجهود التسوية برمتها، حين يبدو حرف واحد ملتبسا أو مثيرا للشجن، قادرا على خلق فارق واختلافٍ ومن ثم خلافٍ، فإن ما هو أكثر من هذا الحرف – مثل نقاط كثيرة على جدول أعمال الحوار – قد يقود الفشل فيها إلى  إعادة إنتاج الأزمة، بكل أطرافها وأبعادها وتفاصيلها التي يكمن فيها الشيطان، فقد قيل ” الشيطان دائما يكمن في التفاصيل”.