in

..عن اتفاق الصخيرات

محمد حديد
محمد حديد

محمد حديد

واخر العام 2015 كانت ليبيا على حدث ينظر اليه الكل بجدية وهو الاعلان عن اتفاق سياسي يشمل كل أطراف النزاع في ليبيا، كان برناردينو ليون مبعوث الامم المتحدة للدعم في ليبيا وقتها ينظر الى اتفاق الصخيرات المغربية بأنه أعظم انجاز تاريخي له بعد أن التقى الليبيون خارج ترابهم ليتصالحوا ويعلنوا حكومة وحدة وطنية .. فالخلاف زال وأزيح الستار عن الغموض الحاصل في الأزمة الليبية كما رآه ليون والمجتمع الدولي طبعا
..
كانت الصخيرات المغربية حينها محط أنظار العالم، وانظار المؤدين والمعارضين لهذا الصلح التاريخي الليوني .. ولكن بعد التعب والجد واختيار البنود وصياغتها كلمة كلمة ومعاينتها حرفا حرفا، إلى درجة وكأن أبا الحروف الذي صاغ الاتفاق، قد أنقذ الليبيين من أتون حرب لم تعرف رحمة.. ضاعت تلك الحروف بعد ذاك التعب وشُكك في تلك البنود التي كان البند الثامن منها أوضح الشكوك وأبلغ ما أعلنه المشككون

..
كانت غلطة ليون وقتها بالف ورطة ، فلم يصلح فائز السراج لأن يقود المرحلة ـ كما قاد ذات صباح فرقاطة من عرض البحر لترسوا به وحكومته مرافئ بوستة على ضفاف طرابلس ـ هكذا رءاه كل عدو له وكل من علق آماله عليه بعين الناقد وعين الغاضب وعين المتشمت
..
حتى خليفة برناردينو ليون، مارتن كوبلر الذي صار رسول الأمم المتحدة من بعده، حاول هو الآخر بأن يجد حلا يدخله التاريخ، ولكن التاريخ الليبي أبى الا أن يقفل أبوابه حتى أمام أبناء الوطن الذين ينادون بالتصالح، فصار الوضع أسوأ، وصارت المصالحة بعيدة من القلوب وحتى عن الوطن ،فاشترت مالطا والمغرب وتونس الهوية الليبية ، وسقط المتاع وتفرقت القافلة