in

“الغرب تخلى عن مطلب رحيل الأسد وموسكو لا تتوقع انتصاره”

218tv
رغم القلق الذي تبديه واشنطن من تزايد التدخل العسكري الروسي في سوريا، إلا أن هناك تقاربا بين الطرفين ـ على الأقل فيما يتعلق بمستقبل النظام السوري بعد أن تخلى الغرب عن مطلب رحيل الأسد وأيقنت موسكو بعدم إمكانية انتصاره.
يقول ماركوس كايم، من الجمعية الألمانية للعلوم السياسية ببرلين أن تدخل روسيا في الشأن السوري لا يقتصر على الدعم العسكري فقط، بل أيضا على الدعم الدبلوماسي. لذلك حاولت موسكو في أغسطس/أب الماضي كسب مجموعة سورية معارضة بغرض التفاوض مع نظام الأسد.
ويشير الخبير في شؤون الشرق الأوسط بأن هدف روسيا هو تأمين نفوذها في منطقة الشرق الأوسط وبعث رسالة للغرب بأنه لا يمكن تجاهل دور موسكو. هذه الإستراتيجية الروسية أثبتت نجاحها في الأشهر القليلة الماضية ـ ليس فقط فيما يتعلق بسوريا. فهناك عدد من الدول العربية التي تعد حليفة وثيقة للولايات المتحدة منذ زمن بعيد، والتي أدارت ظهرها مؤخرا لواشنطن وباتجاه موسكو، مثل مصر التي زار رئيسها في أغسطس الماضي موسكو للمرة الرابعة خلال عامين. فبعد عزل الرئيس محمد مرسي مد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يده لرجل مصر القوي، بينما رفض الغرب في بداية الأمر التعامل مع السيسي، ثم عاد ليقترب منه.
كما زار موسكو في أغسطس الماضي كل من نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والملك عبدالله الثاني ملك الأردن، وهاتان الدولتان تعتبران أيضا من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.
قد تتنافس كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، لكنهما بدأتا تتقاربان مؤخرا فيما يتعلق بالوضع في سوريا، كما يقول ماركوس كايم في إطار تقرير مطول لوكالة الأنباء الألمانية. ويعزو الخبير الألماني هذا التقارب إلى الموقف الغربي الذي لم يعد يصرعلى أن حل اللأزمة السورية يجب أن يكون فقط بدون الأسد، وفي نفس الوقت لم تعد روسيا تعتقد بإمكانية انتصار الأسد. وحسب ماركوس فإن غرض روسيا الآن هو الوصول إلى خلاصة يتم عرضها على الأطراف المشاركة المعنية بالأزمة السورية ومفادها أن استمرار الصراع العسكري لن يفضي إلى شيء.
ويلفت كايم النظر إلى مقترح لوزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند مؤخرا والقاضي بأن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في سوريا لحل الأزمة، يتولى الأسد رئاستها لمدة ستة أشهر أو سنة قبل أن ينسحب، وقد ” يعكس ذلك موقفا مشتركا بين روسيا وبعض الدول الغربية”، كما يقول الخبير الألماني.